السيد مرتضى الرضوي

173

مع رجال الفكر

إن الأزمات والتشنجات والمصائب التي ألمت بالعالم الإسلامي بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإلى يومنا ، كلها لأنه أقصي علي عن الحق ولأنه أبعد عن الخلافة والحكم . فإن كان لبعض أصحاب النبي حق في الخلافة ، أو بعض الحق . فللإمام أمير المؤمنين كل الحق . وهل يضاهيه أحد في علمه ، وفي شجاعته ، وفي صبره ، وفي إقدامه ، وفي ورعه ، وفي تقواه ، وفي أي شئ آخر ؟ وأظن اليوم . إنما رفعت الستائر عن حقيقة أمير المؤمنين ، لأن العصر عصر الحرية في المبادئ والآراء والفكر . ولأن الديمقراطية - كما يقولون - الديمقراطية الفكرية تؤثر أثرها خصوصا بالنسبة إلى الحكم . فيعرف الناس إن عليا كان أولى من غيره . ومهما كان فإننا نرحب به أولا وآخرا ونقول : والأذن تعشق قبل العين أحيانا . وقد عشقناه من كتابه ومن كتاباته ، ومما قاله وكتبه في كتبه ، واليوم رأيناه بأم أعيننا والفضل يعود لسماحة حجة الإسلام الشيخ سلمان الخاقاني . إذ سهل لنا الوصول إلى الأستاذ الكريم ، والتعرف عليه عن كتب ، ثم الاستفادة منه . ونسأل الله تعالى أن يجمع شمل المسلمين بكتابات روادها وعلمائها وكتابها وباحثيها الذين يحملون راية الإصلاح والحق وجمع الكلمة . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . كلمة الأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود أيها الإخوة الكرام كرم الغيث ، الأعزة عزة الحق ، القريبون إلى القلب كسويدائه ، الأجلاء جلال العلم ، أحييكم بتحية الإسلام فأقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .